السيد محسن الخرازي
300
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
دار الغير فجاء صاحب الدار وشربه ، مع أنّه لم يعتمد على قول الغير ؟ ! ولو اعتبر الاعتماد على الغير لزم أن لا يصدق عنوان المغرور عليه ، وهو كما ترى . فتحصّل : أنّ التغرير هو إلقاء الغير في المفاسد مع جهل المغرور بالحكم أو الموضوع . الأمر الثاني : في أدلّة حرمة التغرير وضمان الغارّ منها : أنّ العقلاء جرت سيرتهم وبناؤهم في جميع الأعصار على منع الغارّ ونهيه والحكم بضمانه للخسارة الواردة على المغرور بسبب تغرير الغارّ ، وحيث إنّ الشارع لم يردع عن هذه السيرة العقلائية فيكون ذلك دليلًا على تقريره وإمضائه كما لا يخفى . ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر المرويّة في الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته ، فسأل عنها ، فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك ، فزوّجه غيرها ، فولدت منه ، فعلم بها بعدُ أنّها غير ابنته وأنّها أمة ؟ قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 1 » . وقد أورد عليه السيّد المحقّق الخوئي قدس سره بأنّ : « هذه الرواية وإن عبّر عنها بالصحيحة في كلمات بعضهم ضعيفة السند بمحمّد بن سنان ؛ حيث لم يثبت توثيق الرجل ، إذاً فهي ساقطة عن الاعتبار ، ولا يمكن الاعتماد عليها في شيء » « 2 » . ويمكن أن يقال : إنّ غير الموثّق هو محمّد بن سنان بن طريف الهاشمي أخوه عبد الله ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 14 ، الباب 7 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 365 - 366 .